التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 81
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » تقارير » مشروع "كلمة" يترجم" الإينيادة" لمؤلفه بوبليوس فورجيليوس مارو


مشروع "كلمة" يترجم" الإينيادة" لمؤلفه بوبليوس فورجيليوس مارو مشروع "كلمة" يترجم" الإينيادة" لمؤلفه بوبليوس فورجيليوس مارو

المحرر الثقافي (أبوظبي: ) الخميس, 25-يونيو-2015   06:06 صباحا

مشروع

مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة قام بالترجمة العربية للعمل الكلاسيكي "الإينيادة" لمؤلفه بوبليوس فورجيليوس مارو، والذي ترجمه عن اللاتينية محمود علي الغول.
ألف فورغيليوس هذا العمل باللاتينية شعرًا ما بين عامي 29 و19 قبل الميلاد، ليحكي القصة الأسطورية لإينياس الذي أمرته الآلهة أن يرحل من وطنه طروادة إلى إيطاليا ليضع هناك الأسس الأولى للدولة الرومانية.
وقد أراد المؤلف الذي كان مقربًا من الإمبراطور أغسطس قيصر أن يجعل للدولة الرومانية أساسًا حضاريًا رفيعًا ضاربًا في القدم، وذلك عندما نسب أصولها إلى اليونان الذين كانت لهم المنزلة الحضارية الأعلى حتى في نظر الرومان أنفسهم.
كما جعلت "الإينيادة" رحلة اليونان إلى إيطاليا مرهونة بأمر إلهي، موحية بذلك بأن نشأة الإمبراطورية الرومانية نتجت عن مشيئة إلهية سامية.وتحكي "الإينيادة" في الكتب الستة الأولى قصة رحلة الطرواديين من مدينتهم المهزومة حتى وصلوا إلى إيطاليا حيث قدرت الآلهة لهم أن يؤسسوا الدولة الرومانية.
ويستعرض فورغيليوس في هذه الكتب ما واجهه هؤلاء من مصاعب، وما لقوه من شعوب، وخاصة في قرطاجة، حيث التقى إينياس ملكتها ديدو وتحابا، إلا أن الآلهة أبت عليهما استمرار هذا العلاقة، مذكرة إينياس بالمهمة التي ندبته إليها.
وتحكي الكتب الستة التالية عن المصاعب التي لقيها الطرواديون في إيطاليا، وما لقوه فيها من صد ومحاربة من لدن أهل البلاد اللاتينيين، وجسد فورغيليوس هذا الصراع على هيئة منافسة بين إينياس وخصمه اللاتيني، تورنوس، على حب الإميرة لافينيا، والذي انتهى بانتصار إينياس ومقتل غريمه، لكنه لم ينته بهزيمة اللاتينيين أهل البلاد، وإنما بالتعايش السلمي بينهم وبين الطرواديين الطارئين، وهو تعايش اتفقت عليه الآلهة وأقرته. وفي ذلك إشارة من فورغيليوس إلى أن الأمة الإيطالية أمة متآلفة من اليونان أهل الحضارة المكرَّمين بالإرادة الإلهية، ومن أهل البلاد اللاتينيين الذين شاءت لهم الآلهة أن يساهموا في نشأة الإمبراطورية العظيمة.
وعليه، فيمكن النظر إلى الإينيادة على أنها عمل أدبي ذو غايات، جاوز بعضها المقولات العامة ليتخذ شكلاً مباشرًا، مثلما هو الحال عندما جعل فورغيليوس من يوليوس قيصر حفيدًا من أحفاد إينياس الطروادي مؤسس الدولة الرومانية. بل إن تأليف الإينيادة نظمًا بالشعر اللاتيني يندرج هو نفسه في مقدمة الحركة التي سعت إلى النهوض بالأدب الروماني إزاء الأدب اليوناني الذي ظل حتى ذلك الوقت يعد الأنموذج الأعلى للأدب حتى عند الرومان أنفسهم، فجاءت الإينيادة لتكون دليلاً على قدرة الأدب اللاتيني هو الآخر على الإتيان بالأعمال الأدبية الرفيعة المستوى.
غير أن الأثر البعيد للإينيادة بوصفها عملاً إبداعيًا رائعًا عاد فطغى على هذه الأهداف القريبة، فقد غدت الإينيادة في القرون التالية ذروة الأدب اللاتيني، وأصبحت من أهم النصوص المستخدمة في تدريس اللاتينية وفي الدرس الأدبي، كما كان لها تأثير كبير في الآداب الأوروبية التي نشأت لاحقًا، وأصبحت مصدر إلهام للفنون الأوروبية المختلفة، من رسم، ونحت، وموسيقى.
ولد بوبليوس فورجيليوس مارو بمانتوا بشمال إيطاليا عام 70 قبل الميلاد، وكان مقربًا من رجال الدولة الرومانية، وخاصة يوليوس قيصر، ويعد من مؤسسي الأدب اللاتيني الذين ساهموا من خلال نزعاتهم التجديدية في استقلاله عن الأدب اليوناني، وتوفي عام 19 قبل الميلاد دون أن ينشر الإينيادة، فأعدها للنشر أصدقاؤه من بعده، ومن مؤلفاته الأخرى "أناشيد الرعاة" و"أناشيد الزراعة"، والتي تناولت موضوعات رعوية وزراعية.
مترجم الإينيادة هو الدكتور محمود علي الغول من مواليد بلدة سلوان المجاورة للقدس في عام 1923، درس اللاتينية بالكلية العربية بالقدس وعلى يد راهب مسيحي بعمان، وتابع اهتمامه بالدراسات الكلاسيكية في أثناء دراسته بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة، قبل أن ينصرف بعد ذلك إلى الاشتغال بكتابات جنوب جزيرة العرب القديمة، ويعمل بالتدريس في جامعات بريطانيا وأميركا، وبالجامعة الأميركية ببيروت, وبجامعة اليرموك في الأردن.

   

مشروع "كلمة" يترجم" الإينيادة" لمؤلفه بوبليوس فورجيليوس مارو اضافة تعليق

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير