التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 85
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » اضاءة » مجلات ثقافية سابحة على الشاشات


مجلات ثقافية سابحة على الشاشات  مجلات ثقافية سابحة على الشاشات

* فخري صالح () الأحد, 14-نوفمبر-2010   02:11 صباحا

مجلات ثقافية سابحة على الشاشات

 

يبدو أن زمن المجلات الورقية قد ولى ، أو أنه على الأقل بدأ يلوح مودعا ، والدلالة على ذلك ما تعانيه المجلات العريقة الراسخة من قلة توزيع وهبوط في عدد النسخ المطبوعة بعد أن كانت تلك المجلات تنفد بسرعة في سنوات ماضية سبقت ثورة تكنولوجيا المعلومات. كما أن بعض المجلات الورقية اضطرت أن تعدل في شكلها وطبيعة موادها ، وخصوصا في النسخة الإلكترونية التي تتيح بعضا من موادها للقراء مجانا ، فهي تريد التواصل مع القراء والإعلان عن وجودها وتنبيه القارئ أن لها نسخة ورقية إذا رغب في شرائها وكان ممن يفضلون الورق على الشاشات السابحة في الفضاء الافتراضي.

هذا بالطبع ينطبق على المجلات العريقة في الغرب وفي بلادنا كذلك ، لأن سيف الفضاء الافتراضي قد أصاب بضرباته الجميع ، فهو لم يوفر ثقافة ويترك أخرى: حتى أن معظم الجامعات ، ومن ضمنها جامعاتنا العربية ، تفضل الآن الاشتراك في النسخ الإلكترونية من المجلات المتخصصة في العلوم والمعارف بفروعها على الاشتراك في النسخ الورقية ، لأن النسخ الورقية مكلفة وتحتاج وقتا طويلا لتصل من البلاد التي تطبع فيها ، فيما النسخ الإلكترونية لا تعترف بحدود المكان والزمان ، وتحضر بضغطة إصبع على لوحة مفاتيح الحاسوب الشخصي. 

لا شك أن ذلك أحدث تغيرات في طبيعة المواد التي تنشرها المجلات ، وقلض من المساحات الكبيرة التي تأخذها المواد المنشورة ، وألجأ المجلات إلى تقسيم المادة إلى أقسام يفضي بعضها إلى بعض حتى تعطي القارئ على الشاشة إحساسَ من يقلب الصفحات ، فلا يتعب من الطول المفرط للمواد المنشورة. كما انه دفع مصممي المجلات إلى ابتكار طرق لجعل القارئ لا يشعر بالملل من خلال ابتداع تصميم جميل ومريح للنظر ، وسهل في المتابعة. 

في مقابل المجلات الثقافية الورقية ، التي أصبح معظمها يمتلك نسخا إلكترونية ، هناك عدد كبير من المجلات الثقافية الرصينة التي تسبح في الفضاء الافتراضي دون أن تكون لها نسخ ورقية ، ربما لإيمانها بأن عصر المجلة الورقية قد أصبح وراءنا أو لأسباب تتعلق بالتكاليف ومصاعب التوزيع وقطع الحدود ، ولكون الفضاء مفتوحا مهما حاولت الرقابات العتيدة تسييجه بالمنع وتقليص الحركة. هذه المحلات أصبحت مجلات الحاضر والمستقبل ، وهي لا تقل أهمية عن المجلات الثقافية الورقية الرصينة التي تقدم مادة ثقافية مميزة ، بل وجبة دسمة من المعارف والإبداعات ، وتستقطب عددا كبيرا من الأسماء اللافتة في الثقافة والتخصصات المعرفية المختلفة. الأمر نفسه يصدق على عدد كبير من المواقع والمجلات الثقافية الإلكترونية العربية التي تظهر الآن على الشاشات ، ومن ضمنها مجلة "قاب قوسين" التي يشرف عليها القاص والكاتب محمود الريماوي ، ومجلة "الرواية" التي يشرف عليها الروائي صبحي فحماوي ، وكلمة التي يشرف عليها الناقد المصري د. صبري حافظ ، وكيكا التي يشرف عليها الروائي العراقي صموئيل شمعون ، إضافة إلى مواقع أخرى لا تحضرني أسماؤها الآن لكنها تقوم بدور فاعل في نشر الثقافة والمعرفة وتحريك الحوار بين القراء والمتابعين ، وإتاحة فضاءات واسعة ما كان لها أن تنشأ لولا الحرية التي وفرها الفضاء الإلكتروني الذي تصعب مراقبته ويستحيل تحجيمه.

من هنا يبدو المستقبل مفتوحا أمام المجلات الثقافية الإلكترونية ، فهي صحافة المستقبل الثقافية ، وعلى المجلات الورقية التي تسعى إلى البقاء أن تهتم أكثر بمواقعها الإلكترونية ، وإلا فإن شبح الغياب سيظل ماثلا في وجهها. 

 

nawahda@go.com.jo

   

مجلات ثقافية سابحة على الشاشات  اضافة تعليق

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير