"ذاكرة الجسد" ...تلفزيونياً
عندما قدّمت أحلام مستغانمي مخطوط روايتها «ذاكرة الجسد» الى الكاتب سهيل إدريس عام 1993 راغبة في أن يقرأها ويبدي رأيه فيها، لم يكن يخيّل اليها أنّ صاحب «الحي اللاتيني» سيتحمس لها ويدرجها سريعاً في...[التفاصيل]
الوقوع في حب آنّا كارنينا
ذات يوم، في 1873، التقط تولستوي كتاباً كان أحد أبنائه قد تركه مُلقى، وبدأ يقرأ مدخل إحدى قصص الكتاب لزوجته بصوت مسموع: «وصل الضيوف الى البيت الريفي». كان هذا الكتاب لبوشكين. فقال تولستوي:...[التفاصيل]
غالية قباني تكشف أسرارا وأكاذيب "
في لغة استعارية تصويرية متميّزة، تعيد غالية قباني في «أسرار وأكاذيب» (دار رياض الريّس) تركيب صورة عائلة دمشقية مخلّعة الأوصال ومتناثرة الأجزاء، تنتسب الى تلك الطبقة البورجوازية التي بدأت تفقد...[التفاصيل]
"صابون" رشا الأطرش له رائحته الخاصة
على «صهوة» الوصف، اختارت الزميلة رشا الأطرش أن تحمل روايتها الأولى «صابون» («دار الساقي» - 2010)، حتى لو ناءت به البنية الدرامية لهذا العمل. ويلاحظ أن الزميلة الأطرش، التي عملت طويلاً في الصحافة،...[التفاصيل]
إعدام ذاكرة ؟
نجيب محفوظ ليس قليلاً حتى ينسى. لكن ماذا تعني الذكرى الرابعة لرحيله؟ هل نحتفل ونكتب ونقيم مهرجانات وندوات أم نترك المناسبة تمر بهدوء كأن شيئاً لم يكن؟ لا تخص هذه المسألة نجيب محفوظ بالذات، بل...[التفاصيل]
الرئيسية » مواجهات» برنارد هنري ليفي: سأبيع نسخا كثيرة والكتب هي التي تصنع الكاتب لا العكس
برنارد هنري ليفي: سأبيع نسخا كثيرة والكتب هي التي تصنع الكاتب لا العكس
إبراهيم درويش ()
الإثنين, 15-فبراير-2010 06:02 صباحا
بيرنارد هنري ليفي، المثقف اليهودي المعروف بماركته الخاصة وحياته النجومية التيتشبه نجوم الروك، شعره وقميصه المفتوح وحياته الفارهة وزوجته الجميلة وعلاقاتهالخاصة مع السياسيين من توني بلير ونيكولا ساركوزي ودفاعه عن اسرائيل، ومواقفه منالاسلام والمثقفين المسلمين من امثال طارق رمضان، وتعليقاته على الحجاب وذلك فياثناء الجدل حول منعه في فرنسا، حيث تحدث لصحيفة يهودية في بريطانيا جويش كرونيكلانه، اي الحجاب، يمثل دعوة واضحة للاغتصاب من الفتاة الذي تلبسه وشبه اللباسالاسلامي بالخيمة السوداء وهو وان كان جزءا من الفلسفة الجديدة في فرنسا وانتقدالمؤسسة الفرنسية ودعم مواجهة الصرب في البوسنة الا انه يعيش على الجدل ومعاركطواحين الهواء. قدم كفيلسوف الا انه متهم بخلط الصحافة بالفلسفة، ويشيرون الىالطريقة التي تتبع فيها ظروف مقتل الصحافي الامريكي دانيال بيرل وسفره الىالباكستان ومناطق اخرى والطريقة المثيرة التي قدم فيها ملامح مقتل الصحافي على ايدياسلاميين باكستانيين ذهب لمقابلتهم واعداد تقرير لصحيفة وول ستريتجورنال. مشكلة برنارد ليفي انه تحول في الايام الاخيرة لاضحوكة بين المثقفينوصار خبرا في كل العالم اذا انه وقع في القارىء خداع شخصية غير معروفة في كتابةالاخير في الحرب على الفلسفة، حيث احال قارئه في اثناء الهجوم على الفيلسوفالالماني عمانويل كانت، لشخص اعتقد انه فيلسوف ولكنه وهمي اخترعه صحافي فرنسي عام 1999. واضطر للقول في واحد من ردوده على الهجوم الذي تعرض اليه ان مصدره لم يكنالموسوعة الشعبية على الانترنت ويكبيديا خاصة ان الشخصية الوهمية لديها مدخل فيالموسوعة. وفي رد اخر قال الفيلسوف الذي يتصرف وكأنه نجم موسيقى روك ان الجدل حولكتابه لن يؤثر على شعبيته بل سيدعو الكثير من القراء لشرائه، اي رب ضارةنافعة.
بي اتش ال
يعرف برنارد هنري ليفي في الاوساط الاعلاميةوالثقافية باختصار بي اتش ال. وفي الكتاب الجديد هاجم بي اتش ال الفيلسوف عمانويلكانت واعتمد كثيرا على محاضرات جين بابتست بوتول وتلامذته. والغريب ان خطأ ليفيبجريمتين لان فردريك بيج، صانع الشخصة، لم يخف ان بوتول ليس الا شخصية خيالية بلوتصفه ويكيبديا- الموسوعة الحرة - انه فيلسوف فرنسي وهمي ولا يرضى من كاتب لديهالعديد من الكتب ان يقتبس اقواله بدون تثبت. وتعرف مدرسة بوتول بالبوتولية واتباعهيعرفون بالبوتوليين. وتتراوح افكار هذه المدرسة من مناقشة ما بعد الطبيعةوالظاهراتية والجبنة والسجق وثدي المرأة وحجمه. وكانت اودي لانسلين الكاتبة فيلونوفيل اوبزرفاتور قد كشفت الاخطاء وتساءلت قائلة ان هذا يطرح اسئلة حول اسلوبليفي وطريقة بحثه العلمية. وقالت الصحافية ان اقتباسات ليفي من فيلسوف وهمي مرت علىالمعلقين الفرنسيين الذين لم ينتبهوا اليها وهم المنشغلون بمنح ليفي القابالنجومية. وبدت التساؤلات اكثر في التعليقات على الانترنت التي لم تتساءل عنمصداقية ليفي نفسه بل مصداقية كتاب المراجعات في الصحف والذين فشلوا في الكشف عنالخداع الذي قام به ليفي. وعلى الرغم من الضرر الذي احدثته الفضيحة لـ بي اتشال الا انه قال في مقابلة صحافية مع مراسل صاندي تايمز انه محظوظ هذه المرة لانكل صحيفة في اوروبا تحاول الحصول على مقابلة منه وهو الذي احتل الصفحات الاولى فيصحف ومجلات باريس وصار حديث المجتمعات الادبية حيث بدا ساذجا او ابله واضحكوكةلوقوعه في احبولة شخص غير معروف عندما استشهد به في كتابه الاخير الحرب علىالفلسفة. وفيه يتحدث بي اتش ال بنوع من الاعجاب ويمدح فلسفة بوتول وهو فيلسوف منبنات افكار صحافي فرنسي اسمه فررديك بيج. وهو الذي اخترع بوتول والفلسفة البوتولية. وكفيلسوف علاوة على ان يكون باحثا قام بي اتش ال بالحديث عنه وبشكل مطول بدون انيكلف نفسه بالبحث عن حقيقته او التأكد من معلوماته. وامام العاصفة ومن قبض عليهمتلبسا كان رد فعل بي اتش ال عدم المبالاة حيث قال لصحافي صاندي تايمز انه لايهتم. وقال ان العديد من الصحافيين تساءلوا ان كان سيغير جملة من الكتاب حالة اعادةطباعته هه، طبعا، تعرف، انا نفسي ضحكت. وسكت قليلا اية نكتة. ويبدو الكاتب هنامعنيا اكثر بكم سيبيع كتابه اكثر من الحديث عن فلسفته حيث يقول انه من المحتملسيبيع الكثير من النسخ من هذا الكتاب المعقد، المعقد جدا. وتشير الصحيفة الىعلاقاته مع قصر الاليزيه ايا كان ساكنه حيث تقول ان الرئيس نيكولا ساركوزي عرض عليهعام 2007 وزارة الثقافة فيما فعل جاك شيراك نفس الامر عام 2002 ودعته سيغولينرويال، مرشحة اليسار لان يكون مستشارها وخصصت له فصلا كاملا في سيرتها الذاتية. وبعيدا عن شعبيته ونجوميته التي تجعل من سائقي التاكسي في باريس يعرفون من هو بياتش ال يقول لصحافي صاندي تايمز مستعطفا انه يمثل مجموع 31 كتابا. ويضيف قائلااناشد، ليس الكاتب هو من يصنع الكتب ولكن الكتب هي التي تصنعه، اؤمن بهذا، نظرياعلى الاقل، وعليه فمن انا؟ انا ملتقى كل هذه المغامرات الادبية والفلسفية. وتشيرالصحيفة ان فكرة نقطة اللقاء التي يتحدث عنها بي اتش ال من الصعب التعامل معها لانالكاتب هذا يختلف عن اقرانه من المثقفين الفرنسيين انه شخص يحب الحركة والفعل،فعندما طلبت منه صحيفة لوموند تقديم تغطية صحافية فقد قام بزيارة خمس مناطق حربمن ست مناطق في العالم من سريلانكا الى كولومبيا والسودان وانغولا وكشمير حيث منعمن بوروندي. ويشير الى انخراطه الصحافي في تغطية الحروب قائلا اريد الحركة، التنقلوالتحقيق.
علينا ان نعلن الحروب احيانا
ويرى ان هذا العمل الصحافيهو جزء من المهمة التي يضعها لنفسه اضع مهمات لنفسي للذهاب والكتابة حول موضوعات،لا انتظر اية عقود من اي شخص، اعتقد ان هذا هو دوري. وترى الصحيفة ان الحرب من دونالموضوعات تجذبه اكره الحرب، طبعا، واعرف انها المساعدة الكبرى التي تعطيهاللقتلة، ولكن عليك ان تتدخل في بعض الاحيان في اشارة الى دعمه الحرب على العراق معانه يقول ان موقفه من الحرب على العراق لم يكن دعما ولكن تعاطفا مع موقف توني بلير،رئيس الوزراء البريطاني السابق، والذي يصفه بانه من اذكى رجال الدولة ـ السياسيينالذي انجبتهم اوروبا وحسب زعمه فقد احيا بلير الفضاء الايديولوجي لليسار ولكنالاعجاب لا يمنع الكاتب هذا من القول ان بلير ارتكب اخطاء كبيرة في العراق مشيراالى احاديث بلير الاخيرة التي قال فيها انه اندفع نحو غزو العراق بامر الهي ويصف بياتش ال هذه الاقوال انها مجنونة، زعيم ملهم من الرب، اكره ذلك، لكنه لم يتحدث عنهذه الاشياء عندما كــــان في الحكم ، الان هذه الاشياء الرب تحدث لي.. هذا جنون. ويقول انه دعم التحقيق مع بلير من قبل لجنة تشيلكوت ويرى فيه علامة علىالديمقراطية. ويقول انه في وسط فضيحة البوتولية اتصل به ساركوزي الذي يصفهبالصديق القديم ليس من اجل الموضوع ولكن من اجل السؤال عن مهمة قام بها مع وفد منالمعارضة الايرانية لاسرائيل ودعاه لقصر الاليزيه للقاء خاص. وفي نهاية اللقاء يقولبي اتش ال ان فرنسا يمكن ان تقدم لبريطانيا التي قال ان لديها عقولا عظيمة مثلسلمان رشدي ومارتن ايميس، وعن طبيعة هذه الافكار التي يمكن لفرنسا ان تقدمهالبريطانيا ان الاخيرة يجب ان لا تقدم اي شيء تحت مسمى التسامح مشيرا الى قراربريطانيا المتأخر ترحيل الائمة الذين كانوا ينشرون الكراهية ضد اليهود والمسيحية. وقال ان التسامح في بريطانيا لم يكن عش الديمقراطية ولكن قبرها.اما ما ستقدمهبريطانيا لفرنسا بالمقابل فهو احترام الاقليات وعدم الثقة بالدولة. في وصف ما حدثقالت نيويورك تايمز يوم الجمعة ان الفيلسوف الفرنسي اثار الجدل عندما نشر دوارامريكي وهي مجموعة رحلاته التي حاول فيها ان يقلد فيها الفيلسوف والمؤرخ الفرنسيفي كتابه عن حالة الديمقراطية في امريكا اليكس دي توكفيل. ونشرها اولا في اتلانتكمونثلي على خطى اليكس توكفيل في الفترة ما بين ايار (مايو) وتشرين الثاني (نوفمبر) 2005 وفي نقدها كتب غاريسون كيللور نقدا حادا للكتاب في نفس الصحيفة عام 2006 ووصفه بانه عمل طالب مبتدئ.
من هو هنري برنارد ليفي؟
وجه بياتش ال مألوف وتصريحاته معروفة وما نقدمه من معلومات مأخوذ من موسوعة ويكيبدياالحرة التي تقول انه ولد عام 1948 في بني صاف بالجزائر ويقدم على انه واحد من قادةالفلسفة الجديدة في فرنسا التي بدأت في السبعينات من القرن الماضي. وتعود عائلةليفي الى اليهود السفارديم، حيث انتقلت الى باريس بعد اشهر من ولادته. ووالد هنري،اندري ليفي كان مليونيرا كبيرا حيث قام بانشاء شركة اخشاب بيكوب. انهى ليفيدراسته في ايكول نورمال سوبريير عام 1968 وتخرج من قسم الفلسفة وكان من اساتذته جاكدريدا، ولوي التوسير، بدأ ليفي حياته العملية كصحافي في مجلة كومبات وهي المجلةالسرية التي انشأها البير كامو اثناء الاحتلال النازي لفرنسا. في عام 1971 سافر الىشبه القارة الهندية وغطى الحرب الانفصالية في باكستان الشرقية عن الغربية والتيصارت تعرف باسم بنغلاديش والهمت التجربة كتابه الاول بنغالا ـ ديش: قومية تتمردوالذي نشر عام 1973 وبعد عودته الى فرنسا، اصبح ليفي واحدا من مؤسسي الفلسفةالجديدة في فرنسا وضمت الحركة مجموعة من المثقفين الشباب الذين شعروا بخيبة منالشيوعية والاشتراكية والطـــريقة التـي تعاملتا فيها مع حركة الشباب وثورتهم فيعام 1968. وفي هذه الفترة درس ليفي عددا من المساقات في جامعتي ستراسبورغوايكول نورمال سوبريير. بدأ ليفي يظهر كنجم اعلامي وواحد من وجوه الفلاسفة الجددعام 1977 عندما ظهر في برنامج تلفازي ابوستروفي وفي نفس العام ظهر كتابهالبربرية بوجه انساني والذي ناقش فيه ان الماركسية ايديولوجية فاسدة. في عام 1981نشر كتاب الايديولوجية الفرنسية الذي يعتبر من اهم كتبه وفيه قدم صورة قاتمةللتاريخ الفرنسي. وعلى الرغم من ذلك انتقد الكتاب والكاتب بسبب لغته الصحافيةوموقفه غير المتوازن من التاريخ الفرنسي. بعد وفاة والده اصبح برنارد مديرا لشركةبيكوب حتى تم بيعها عام 1997. وفي نهاية التسعينات اقام مدرسة باسم الفيلسوفاليهودي اللتواني الاصل ايمانويل ليفيانس في القدس. بالاضافة لدعوته للتدخل العسكريفي البوسنة وموقفه من العراق سافر عام 2003 للباكستان وافغانستان والهند من اجلالتحقيق بمقتل الصحافي دانيال بيرل وجاءت ثمرة التحقيق بكتاب من قتل دانيال بيرلوالذي ناقش فيه ان الصحافي الامريكي قتل بسبب معرفته الكثير عن علاقة الباكستانومخابراتها بالقاعدة. وانتقد الكتاب من قبل خبراء الهند والمنطقة لعدم التزامهباداب البحث العلمي ولتصويره الساخر للمجتمع الباكستاني، كما انتقد ليفي من ناحيةالاسلوب الذي لا هو فلسفة ولا هو صحافة. وعلى الرغم من ان كتابات ليفـــــــيلم يترجم الا بعضها في الغالب للانكليزية. ومن ضمن نشاطاته السياســيـة قام عام 2006 بالتوقيع على بيان ضد الشمولية مع 11 مثقفا على رأسهم سلمان رشدي والذي نشرردا على الاحتجاج العام في العالم الاسلامي على الرسوم المسيئة للرسول والتي نشرتفي صحيفة دانماركية. وفي عام 2009 قام بدعم حركة المعارضة الايرانية والمظاهراتالتي اندلعت احتجاجا على نتائج الانتخابات في ايران. ومن انخراطات ليفي كانت دارفورالتي دعا الى ضرورة الانتباه لما يحدث فيها ودعم سكان الاقليم. ويفتخر ليفيبيهوديته حيث يرى ان على اليهود ان يقدموا للعالم الصوت الاخلاقي في مجالي السياسةوالمجتمع. وفي كتابه الجديد كرس المفكر المعروف طارق رمضان كتابه ما اعتقدللرد على اتهامات وجهها اليه عدد من المثقفين الفرنسيين وعلى رأسهم بي اتش ال الذياتهم رمضان بانه يدعم كل الوان الكلام المزدوج لكن رمضان رد ان ليفي وكل المدافعينعن اسرائيل لا يريدون صوتا مسلما يدعو الى الحوار والارضية المشتركة . عن القدس العربي
اضافة تعليق
شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .