التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 96
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » آراء حرة » التاكسي الطائر


التاكسي الطائر التاكسي الطائر

د. لنا عبد الرحمن () الأحد, 01-يناير-2012   07:01 مساءا

التاكسي الطائر

 

ربما يصل يوم لن نسمع فيه حكايا وطرائف سائقي التاكسي، سنكون محرومين من قصصهم المتنوعة، التي تصب جميعها في تنكرهم للمهنة، وتبريراتهم المستمرة بأن قيادة " التاكسي" ليست مهنتهم الأصلية، بل قادهم إليها سوء الحال. لذا ربما سنصعد ذات يوم إلى طائرة مروحية صغيرة، يقودها طيار شاب، لينقلنا من ضفة النهر إلى الأخرى. هل هذا ضرب من الخيال؟ هل سيصل يوم نرى فيها تكسيات طائرة تتحرك في سماء القاهرة، لتنقل الناس من مكانا إلى آخر، تجنبا لزحمة المرور؟

وفي مدينة مثل القاهرة تتميز بالإزدحام الشديد في حركة السير، ربما يكون التاكسي الطائر حلا ينبغي فعلا التفكير به،خاصة في نقل حالات الإسعاف الخطيرة، والتي لن تحتمل الوصول إلى المستشفى خلال ساعة أو اكثر. ولعل ما نتحدث عنه ليس مستحيلا  تماما، في زمن الانتقالات السريعة، لكنه يبدوحتى الآن مندرجا تحت ما يسمى بالطرفة، .

وفي تجربة هي الأولى من نوعها في مصر، أعلن وائل المعداوي رئيس إحدى شركات الطيران في لقاء معه عبر  التليفزيون المصري  أن شركته تعاقدت على 5 طائرات"تربو" مروحية للعمل كـ"تاكسي طائر" للتغلب على زحام الشوارع في مصر، وتيسير سهولة التنقل بين المحافظات والمدن الجديدة، البعيدة عن وسط البلد المزدحم. وأوضح المعداوي  أنه سيتم تجهيز طائرتين للعمل كطائرات إسعاف لإضافة نشاط جديد ضمن أنشطة الشركة.

وعلى الرغم من أن الأمر يبعث على لدهشة، أن يحدث هذا في مدينة مثل القاهرة  يزيد عدد سكانها عن العشرين مليون، فإن الأكثر دهشة حين  أعلن وائل المعداوي أن تكلفة "التاكسي الطائر" للتنقل بين المحافظات والمدن الجديدة ستكون بنفس تكلفة الأتوبيس العادي الأمر الذي يجعله في متناول عامة الشعب، فالأمر ليس مقصوراً على الأغنياء فقط. ومن هنا تكمن غرابة الأمر، وبعيدا عن نقاش التكلفة المادية، يبدو من غير المنطقي، أن عدد طائرات التاكسي المتوفرة حتى الآن هي خمس طائرات، وأنها  ستكون في خدمة ال20 مليون الذين يسكنون القاهرة،  مع العلم أن الحديث عن التاكسي الطائر شمل المحافظات ايضا. لكن في مطلق الاحوال،وحتى إن كان التاكسي الطائر كما يبدو حتى الآن نوعا من فانتازيا الشركات، إلا أننا نأمل في يوم من الايام أن يتم تنفيذه على أرض الواقع، وأن لا يكون مجرد مشروع  مقتصر على شركة طيران واحدة، إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنفذ شركة  بشكل منفرد هكذا مشروع، يحتاج إلى جهود  متعاونة بين عدة شركات  لتحقيقه، كي يصبح أمرا واقعا. لكن  من  ضمن الطرائف التي تتعلق بالتاكسي، فقد أظهر استطلاع سنوي للرأي  قام به  موقع "هوتيلز دوت كوم"  حول سيارات الأجرة في العالم، أن السائقين في لندن هم الأفضل، لأنهم يعرفون وجهتهم في المقام الأول،كما  أنهم   يتعاملون بلطف وكياسة، مع زبائنهم.

وأوضحت الدراسة أن سيارات الأجرة  في العاصمة البريطانية، على الرغم من أنها الأغلى على مستوى العواصم الأوربية الأخرى فإنها تتفوق على منافسيها على مستوى العالم لتتصدر القائمة للعام الثالث على التوالي، لأنها  حصلت على 59 في المئة من أصوات المسافرين في عدة فئات.  ومن المهم أن نعرف أن تعيين سائق التاكسي في لندن لا يتم بسهولة، بل بعد   أن يخضع السائق لاختبار صارم في معرفة الطرق كي يحصل على رخصة القيادة.  أما نيويورك فقد جاءت في المرتبة الثانية، إذ تتوفر فيها  التاكسيات بسهولة، وكانت المفاجأة أن سائقي روما، هم الأسوء، كذلك سائقي باريس هم الأكثر وقاحة.

وعلى ما يبدو أننا في حاجة لإجراء هذا المسح الميداني لسائقي التاكسي على المستوى العربي، لمعرفة من هم السائقين الأفضل في العواصم العربية، هذا على الرغم من أنهم يبدون متشابهين جدا، بداية من الحكايات المشتركة، وصولا إلى عدم خبرتهم الكافية بالشوارع والطرقات. لذا سيكون من الصعب المفاضلة بينهم.

 

 

 

   

التاكسي الطائر اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير