التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 99
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » آراء حرة » الرواية في أحضان السيرة


الرواية في أحضان السيرة الرواية في أحضان السيرة

هيثم حسين () الأحد, 19-مارس-2017   03:03 صباحا

الرواية في أحضان السيرة

ترتمي روايات عربية كثيرة صادرة مؤخرا في أحضان السيرة الذاتية أو تنطلق من عالمها، وتتّكئ عليها في تقديم عوالمها والتحليق في فضاءاتها السيرية، تلك التي يحرص المرء على إبقائها سرّيّة في الحالات العادية، أمّا في حالة الروائيّ، فتراه يكشفها للعلن، ويسرّبها في سياق الرواية، إذ يكفل له التخييل الروائيّ هامشا كبيرا للتحرّر من سطوة المساءلة المفترضة، أو استجواب القارئ الناقد وتلصّصه.
هل الروايات وفق هذا الإطار الذاتيّ سيَرٌ ناقصة؟ وهل هي عبارة عن اعترافات يسوقها أصحابها بصيغ فنّيّة وطرق غير مباشرة للتملّص من أيّ مسؤولية أو مساءلة؟ هل تكون الرواية بحد ذاتها تاريخا للمرحلة التي يعالجها الروائي وبالتالي هي سيرة مرحلة/ مرحلته التي يكون شاهدا عليها؟ هل يقول الروائيّ كلّ ما لديه عن حياته في رواية واحدة أم تراه ينثر حياته على رواياته لتحمل كلّ رواية جزءا من سيرته وتنهض تحت أعبائها أو تنتعش في أحضانها؟ هل نشهد نهاية الخيال الروائيّ لصالح هيمنة السيرة الذاتية المواربة؟
يمكن ذكر عدد من الروايات العربية الصادرة في الفترة الأخيرة يتماهى فيها أصحابها مع أبطال رواياتهم ويتقاطعون معهم في الكثير من الملامح والتفاصيل منها مثلا “فهرس” لسنان أنطون، “ذئبة الحبّ والكتب” لمحسن الرملي، “مياه متصحرة” لحازم كمال الدين، “والتيه والزيتون” لأنور حامد، بالإضافة إلى عدد غير قليل من الروايات يضيق المجال لذكرها كلّها.
لا يخفى أنّ الروائيّ حين يتحايل على سيرته، ويدسّ محطّات منها في رواياته، يتحرّر من رقابته الذاتية تحت مسمّى الرواية ليقدّم اعترافاته المبثوثة في ثنايا نصّه من دون الاضطرار لأيّ تبرير، وتكون الأنا لديه ممثّلة للآخر، حيث يلجأ إلى نوع من البوح والاعتراف أو حتى التعرية ضامنا أنّ الفنّ الروائيّ يتحمّل تلاعبه الفني والشخصي.
وقد يحمل قول تولستوي في هذا السياق تأكيدا على حرية الروائي وتحرره في الوقت نفسه، ويشير إلى أنّ ما لم يبح به الروائي في رواياته التي هي سيرهُ بطريقة ما أهمّ مما دوّنه حتّى الآن، فتراه يقول “هناك أمورٌ يمكن شرحها في الفنّ، في مشاكل الحرفة.. ولكن هناك أيضا مسائل شخصيّة وسرّيّة وحسّاسة في عملية الإبداع الفنّيّ لا يجوز التحدّث عنها، كما لا يجوز للمرأة أن تصف أوّل ليلة لها مع رجل.. وحين يؤرّخ الفنّان حياته الفنّيّة، فإنّه عادة يتناول الكثير من مسائل الإبداع الفنّيّ، ولكنّني أعتقد أنّ أهمّها لم يكتب بعد، ولا يزال في طيّ الكتمان”.

   

الرواية في أحضان السيرة اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير