التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 81
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » آراء حرة » مغامرة الكاتب في اللغة الناقصة


مغامرة الكاتب في اللغة الناقصة مغامرة الكاتب في اللغة الناقصة

هيثم حسين () الخميس, 16-مارس-2017   02:03 صباحا

مغامرة الكاتب في اللغة الناقصة

هل يمكن البحث عن الكمال أو النقصان في الأعمال الأدبية؟ لماذا يظلّ الخلود هاجسا لدى الكاتب؟ عمَّ يفتّش الكاتب من خلال لغته الخاصّة؟ ألا تكون اللغة نفسها أداة نبش في أعماق الإنسان وأغوار الموضوعات؟ هل حقا تكون الروايات أكثر صدقا من الخطابات؟
يظلّ الأديب مدفوعا في عمله بدوافع كثيرة، منها المحافظة على ما يؤمن به ويتخيله ويؤرّخ له، يحرص فيه على جانبي التثبيت والضياع، وما يتهدد الذاكرة من إضاعة، بالإضافة إلى الصمت والصوت ودورهما في التثبيت أو الضياع. ينطلق من اعتقاد مفاده أن إضاعة كلمة ما معناه أن اللغة ليست ذواتنا. وأن اللغة في دواخلنا شيء مكتسب. وهذا يعني أننا نستطيع معرفة تخليها. وأن نكون مواضيع لتخليها، فهذا يعني أن كل مكونات اللغة يمكن أن يتقهقر على طرف اللسان، إن هذا يعني أننا نستطيع الالتحاق بالإسطبل أو بالغابة أو ما قبل الطفولة أو الموت.
يحضر لدى الكاتب همّ دائم متجدّد، يكمن في التركيز على فكرة التعبير عمّا يجول في النفس، وسبل الإنسان إلى ذلك، وكيف أن كلّ امرئ يحاول استغلال موهبته لإيصال أفكاره، وبلورة شخصيته، والمساهمة بقسطه في المشاركة، ويكون الإبداع من أفضل السبل للتعبير.
يرمز الفرنسي باسكال كينيارد (1948) في روايته “الاسم على طرف اللسان” إلى أن الكتاب يتثبتون إلى الأبد في رعب، ويعتقد أن الكاتب يجدد نفسه من خلال الانذهال في اللغة، ذاك الذي يقود معظمهم إلى أن يكونوا ممنوعين في الشفهي. ويتساءل: من هو الإنسان الذي ليس لديه عجز اللغة مصيرا والصمت صورة أخيرة؟
أشار صاحب “فيلا أماليا” إلى أن اليد تكتب، هي بالأحرى يد تفتش في اللغة الناقصة، وتتحسّس اللغة التي ظلت على قيد الحياة، وتتشنج، وتغضب، والتي تتوسلها برؤوس أصابعها. ويلفت إلى أن الوجه الشخصيّ أصبح ذاته أكثر ممّا هو اسم علم، على الرغم من أن الوجه الشخصي لا يحافظ على الحياة أكثر مما تأتي اللغة لتثبيتها.
ويصف الاحتضار بأنه هو الدمّلة التي تدفعها اللغة في مواجهة أطراف الوجوه، وأن البراعم على الأشجار هي دمامل الأزهار، وأن الأزرار على المعاطف هي براعم من صدف.
يلجأ الكاتب إلى الكتابة للتعبير عن ذاته وكشف مكنوناته، تراه لا يكتب عن رغبة، عن عادة، عن إرادة، عن مهنة فقط. بل يكتب كي يبقى على قيد الحياة. يكتب لأنها الوسيلة الوحيدة للكلام من خلال الصمت. يرصد عبر كتابته الكلمة الناقصة، يفتّش عنها، ليكتشف عالمه وحقيقته فيها ومن خلالها.

   

مغامرة الكاتب في اللغة الناقصة اضافة تعليق

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير