التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 95
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » رحيق الكتب » لماذا تفشل الأمم ؟ السلطة والفقر والرفاهية في العالم


لماذا تفشل الأمم ؟ السلطة والفقر والرفاهية في العالم لماذا تفشل الأمم ؟ السلطة والفقر والرفاهية في العالم

وكالة الصحافة العربية (القاهرة :) الأربعاء, 31-اكتوبر-2012   07:10 صباحا

لماذا تفشل الأمم ؟ السلطة والفقر والرفاهية في العالم

كتاب "لماذا تفشل الأمم؟" من تأليف دارون أسيموغلو عالم الاقتصاد والأكاديمي في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، وجيمس روبنسون عالم السياسة والأكاديمي في جامعة هارفارد. . يعتبر المؤلفان أن ما يفرق دولة عن أخرى هو وجود "المؤسسات" وأن "المؤسسات هي التي تصنع نجاح الدول أو فشلها". إن الدول تنجح وتحقق التنمية والتقدم والرخاء عندما تكون لديها مؤسسات سياسية واقتصادية فعالة وشاملة للجميع بعيدا عن أي إقصاء.  وبالمقابل فإن هذه الدول تفشل فشلا ذريعا عندما تكون هذه المؤسسات قاصرا وتركز السلطة والفرص في أيدي قلة من دون سواها. كتب المؤلفان يقولان: "إن المؤسسات الاقتصادية الفعالة والشاملة هي التي تعزز حقوق الملكية وتكرس العدل الاجتماعي وتشجع الاستثمار في التكنولوجيا الجديدة وتنمي المهارات اللازمة لتحقيق النمو الاقتصادي على عكس المؤسسات القاصر التي تنشأ فقط من أجل نزع الموارد من أيدي الأغلبية ووضعها في أيدي الأقلية".

يعتبر المؤلفان أيضا أن هذه المؤسسات الاقتصادية الفعالة والشاملة تدعم وتلقى الدعم من المؤسسات السياسية الفعالة والشاملة التي تتولى توزيع السلطة السياسية بطريقة تكرس التعددية الواسعة مع احتفاظها بقدرتها على ممارسة السلطة المركزية التي تمكنها من الحفاظ على النظام العام والقانون اللذين يعتبران شرطين ضروريين لا غنى عنهما من أجل حماية الحريات وحقوق الملكية واقتصاد السوق والديمقراطية نفسها، فلا حرية أو تقدم أو نماء أو ديمقراطية من دون قانون أو استتباب النظام العام.
يعتبر دارون أسيموغلو أن المفهوم الأساسي الذي يطرحه الكتاب في ثناياه هو أن الدول تنمو وتتقدم وتزدهر وتحقق الرخاء عندما تنجح في بناء مؤسسات سياسية واقتصادية تعطي الفرصة للفرد وتوفر له الحماية اللازمة كي يفجر طاقاته ويجدد ويبتكر ويستثمر ويبدع ويتطور ويسهم بذلك في تطوير بلاده.  لنتأمل فقط فيما حققته دول أوروبا الشرقية منذ سقوط جدار برلين وانهيار الشيوعية وتفكك الاتحاد السوفيتي على غرار جورجيا وأوزبكستان. يمكن أن نقارن أيضا بين ما حققته إسرائيل من ناحية والدول العربية أو نقارن ما بين الوضع في كردستان وبقية مناطق العراق الأخرى. إن كلمة السر تكمن أساسا في طبيعة المؤسسات الموجودة هناك.
ويؤكد المؤلفان أنه لا يمكن لأي دولة أن تنجح في بناء اقتصادها ما لم تنجح في بناء مؤسساتها السياسية، لذلك فهما لا يقبلان بذلك الرأي السائد الذي يقول دعاته ان الصين قد وجدت الوصفة السحرية التي تمكنها من تكريس السيطرة السياسية مع تحقيق النمو والرخاء الاقتصاديين.
يقول دارون أسيموغلو:  "إن الصين تحقق النمو الاقتصادي في ظل مؤسسات شمولية استبدادية فيما يحكم الحزب الشيوعي على كل مفاصل الدولة والحياة السياسية. لقد استطاع هذا الحزب الماوي أن يحتكر لنفسه السلطة والموارد غير أن التنمية التي تتحتق في الصين ليست بالضرورة من النوع المستدام. فالتنمية المستدامة تتطلب تنمية الفرد وإطلاق طاقاته الابداعية.. إن التنمية المستدامة تتطلب التجدد والابتكار وهو ما يؤدي بالضرورة إلى التدمير الابداعي، فكل تجديد يؤدي إلى استبدال نظم أخرى جديدة بالنظم القديمة.. ما لم تنجح الصين في تحقيق هذه النقلة الابداعية فإن ما تحققه الآن من معدلات نمو عالية لن يتواصل".
غياب الديمقراطية
يقول المؤلفان إن المشكلة الأساسية التي يعانيها العالم العربي تتمثل في غياب الديمقراطية، غير أنهما يعتبران أن الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية أخطأ عندما اعتقد انه يمكنه تصدير الديمقراطية "معلبة" إلى العالم من دون أن يأخذ في الاعتبار الواقع الداخلي في كل دولة من الدول العربية. يشدد المؤلفان على الديمقراطية الحقيقية المستدامة يجب أن تنبع من داخل الدول العربية نفسها، غير أنهما يستدركان يقولا انه يمكن للدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية أن تلعب دورا مساندا.  ويمكن للغرب على سبيل المثال أن ينتقل من مرحلة المساعدات العسكرية للأنظمة الحاكمة كما هو الحال في مصر وأفغانستان وباكستان إلى مرحلة جديدة يتم التركيز فيها في تمكين المزيد من القطاعات في المجتمعات مثل المجال السياسي والصناعي والتعليمي والتجاري والصحي والمؤسساتي.

ويعتبر المؤلف دارون أسيموغلو أنه يمكن تحويل المساعدات العسكرية السنوية التي تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة مليار وثلاثمائة مليون دولار للاستفادة منها في قطاعات أخرى مثل المدارس والمستشفيات وبقية المجالات الأخرى التي لها صلة وثيقة بحياة الناس والمجتمع، فالبناء المؤسساتي وتكريس مبادئ الشفافية والحوكمة يعتبران من أهم التحديات في البلدان النامية. يمكن للدول المانحة أن تلعب دورا مهما على هذه الأصعدة وتشجع على بناء مؤسسات تضم مختلف أطراف الطيفين الاجتماعي والسياسي في هذه البلدان.
ويشخص المؤلفان داء عضالا بدأ يستفحل في المجتمع الأمريكي وهما يوجهان انتقاداتهما في هذا الكتاب المهم إلى مواطن الخلل في مجتمع الولايات المتحدة الأمريكية، فهما يعتبران أن استمرار اتساع الفجوة ما بين الأغنياء والفقراء وتآكل الطبقة الوسطى جراء تراكم عدة عوامل من الأمور الحساسة التي يمكن أن تهدد طبيعة وتمثيلية المؤسسات في الولايات المتحدة الأمريكية.
يقول المؤلف دارون أسيموغلو: "هناك معضلة حقيقية تعيشها الولايات المتحدة الأمريكية اليوم وقد تتفاقم أكثر مستقبلا. تتمثل المشكلة الحقيقية في تحول انعدام التكافؤ الاقتصادي بين فئات المجتمع إلى الميدان السياسي فتصبح المؤسسة غير ممثلة تمثيلا حقيقيا لفئات المجتمع المختلفة، فعندما يكتب أحد الأثرياء شيكا يسيل اللعاب من أجل تمويل حملة انتخابية بأسرها فكيف سيكون أداء المسئول المنتخب؟ وهل سيكون ممثلا حقيقيا للإرادة الشعبية؟ وهل سيستمع بعد ذلك إلى كل الأصوات.

   

لماذا تفشل الأمم ؟ السلطة والفقر والرفاهية في العالم اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2017
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير