المزيد من الاقسامالمزيد  
  بحث متقدمالمزيد
 
  • "ذاكرة الجسد" ...تلفزيونياً
    عندما قدّمت أحلام مستغانمي مخطوط روايتها «ذاكرة الجسد» الى الكاتب سهيل إدريس عام 1993 راغبة في أن يقرأها ويبدي رأيه فيها، لم يكن يخيّل اليها أنّ صاحب «الحي اللاتيني» سيتحمس لها ويدرجها سريعاً في... [التفاصيل]
  • الوقوع في حب آنّا كارنينا الوقوع في حب آنّا كارنينا
    ذات يوم، في 1873، التقط تولستوي كتاباً كان أحد أبنائه قد تركه مُلقى، وبدأ يقرأ مدخل إحدى قصص الكتاب لزوجته بصوت مسموع: «وصل الضيوف الى البيت الريفي». كان هذا الكتاب لبوشكين. فقال تولستوي:... [التفاصيل]
  • غالية قباني تكشف أسرارا وأكاذيب غالية قباني تكشف أسرارا وأكاذيب "
    في لغة استعارية تصويرية متميّزة، تعيد غالية قباني في «أسرار وأكاذيب» (دار رياض الريّس) تركيب صورة عائلة دمشقية مخلّعة الأوصال ومتناثرة الأجزاء، تنتسب الى تلك الطبقة البورجوازية التي بدأت تفقد... [التفاصيل]
  • "صابون" رشا الأطرش له رائحته الخاصة
    على «صهوة» الوصف، اختارت الزميلة رشا الأطرش أن تحمل روايتها الأولى «صابون» («دار الساقي» - 2010)، حتى لو ناءت به البنية الدرامية لهذا العمل. ويلاحظ أن الزميلة الأطرش، التي عملت طويلاً في الصحافة،... [التفاصيل]
  •  إعدام ذاكرة ؟ إعدام ذاكرة ؟
    نجيب محفوظ ليس قليلاً حتى ينسى. لكن ماذا تعني الذكرى الرابعة لرحيله؟ هل نحتفل ونكتب ونقيم مهرجانات وندوات أم نترك المناسبة تمر بهدوء كأن شيئاً لم يكن؟ لا تخص هذه المسألة نجيب محفوظ بالذات، بل... [التفاصيل]
     
التصويت
هل  أصبحت المواقع الإلكترونية الثقافية تنافس المجلات الثقافية المطبوعة؟ هل أصبحت المواقع الإلكترونية الثقافية تنافس المجلات الثقافية المطبوعة؟
نعم
لا
أحيانا


عدد المصوتين عدد المصوتين : 107
تصويت سابق تصويت سابق
  
الرئيسية الرئيسية » كتب و اصدارات » محاضرات الإسكندرية


محاضرات الإسكندرية محاضرات الإسكندرية

رشيد الحاج صالح (دبي :) الأحد, 19-يوليو-2009   06:07 مساءا

محاضرات الإسكندرية

يفتتح أدونيس كتابه بمراجعه «للثابت والمتحول »، ويتساءل كيف كان سيكتبه اليوم وبعد مرور «40 »عاماً على نشره. فبالرغم من تأكيده على أن «الثابت والمتحول »لايزال كتاباً شاباً وفيه قبس من الريادة، إلا أنه كان سيضيف إليه ثلاث قضايا أساسية. القضية الأولى أنه كان سيشدد على الربط بين قضايا العرب التراثية وبين قضاياهم الحية والراهنة.
 فأدونيس قلق اليوم من تحول الإسلام، على يد الناطقين به، إلى سجن روحي وفكري وحياتي يصعب الخروج منه، فذلك الربط والتقريب بين التراث والحياة المعاصرة يجعل الإسلام أكثر تسامحاً ويجعلنا أقرب منه وأكثر فهماً لإشكالاته، وأقل تقديساً وتعصباً له مما نحن عليه الآن.
 أما القضية الثانية التي شغلته عندما أعاد النظر في «الثابت والمتحول» فهي ضرورة دراسة النص القرآني بوصفه نصاً جامعاً للثقافات السابقة. وهو هنا مندهش كيف أن القرآن يجُبْ ما قبله من ثقافات وثنية ويهاجم تلك الثقافات بنفس الوقت. فاللغة التي كتب بها القرآن هي نفسها لغة الثقافات الوثنية.
 أما القضية الثالثة التي كان سيضيفها فهي التركيز على كيفية تم التأسيس للخلافة في صدر الإسلام بجهد شخصي غير ملزم للمسلمين في حياتهم السياسية اللاحقة، فأدونيس يقف في هذه النقطة إلى جانب علي عبد الرزاق الذي أكد وشدد على أن نظام الخلافة ليس ملزماً للمسلمين لأنه ليس من جوهر العقيدة الإسلامية.
 وأنه مسألة اتفاقية بحتة، غير أن المؤلف يشدد على أن هذه الخلافة بدورها هي التي أسست للفساد والعنف والفرقة داخل المجتمع الإسلامي. فهذا الشكل من السلطة هو الذي يقف اليوم وراء الانهيار السياسي العربي.
 ولذلك فإن (أدونيس) هنا يستعير مفاهيم مدرسة فرانكفورت النقدية، التي تهتم بمشكلات ضيق أفق الحياة السياسية والثقافية المعاصرة أمام الإنسان المعاصر.
 وكيف تحول هذا الإنسان إلى كائن مسلوب الحرية والسعادة، ومجرد شيء يخضع لضغوطات سياسية واقتصادية أخرجته حتى من إنسانيته، مع فارق بسيط هو أن إنسان (أدونيس) يعاني ضغوطات الدين والديكتاتوريات العربية، في حين إنسان مدرسة فرانكفورت يعاني ضغوطات الشركات الكبرى وهمجية النظام الرأسمالي.
 يلتفت أدونيس إلى قضايا الشعر والأدب حيث يتحدث عن «تجربته الشعرية» ويكشف عن أهم مميزاتها من حيث هي مزيج بين القديم والحديث، بين خصائص العشرية العربية وبين الأساليب الفنية التي استقاها من الشعر العالمي.
 فالمؤلف يعتقد بأن التضاد بين القديم والحديث في الإبداع هو تضاد وهمي ومزيف، لأن الشعر مرتبط بالذات وليس بالشكل، وأنه يجب أن يكون منغرساً في الكينونة ومرتبطاً بخصوصية اللغة قبل كل شي، وهنا لا فرق بين قديم وحديث.
 أما القضية التي شغلت أدونيس، فهي العلاقة بين الفكر والشعر، حيث يهاجم الفصل التقليدي في الثقافة العربية بين الشعر والفكر، والذي يحصر دور الشعر بالشعور، والفكر بالعقل، دون أي لقاء بينهما، فهذه التفرقة لم تكن موجودة في العشر الجاهلي مثلاً.
 حيث كان الفكر ذائباً في نهر كلمات الشعر كأنه العطر والهواء. ولكن وبتأثير من النص القرآني تم تحجيم الشعر وإدانته من حيث هو كلام لا عقل فيه ولا منطق.
 وإنما مجرد أهواء وشحطات فيها خطر على العقيدة، ولذلك أصبح الشعراء يتبعهم الغاوون، وظهر الصراع بين الدين والشعر. ولذلك ينتهي المؤلف من مناقشته هذه القضية بالدعوة إلى ضرورة أن نعيد للقول الشعري مكانته الفكرية ودوره العقلي والتنويري.
 وينهي المؤلف كتابه بالحديث عن العلاقة بين الشعر والهوية، إذ يوجه نقداً لاذعاً للمفهوم التقليدي للهوية القائم على اللغة أو الدين أو القومية. فالهويات السابقة تفرق الناس إلى فئات وطوائف وأقوام متناحرة. أما الهوية التي يدعو لها (أدونيس) فهي هوية الإنسانية. والإنسانية مشروع مفتوح، وأولى منطلقات هذا المشروع هي أولوية الإنسان، لأن الإنسان أهم من الدين والوطن والدولة، ولا يجوز تكبيله بهذه الكائنات لأنه ستسيطر عليه وتستبعده وتحوله إلى خادم لها.
 إن كتاب (أدونيس) هو دعوة لتحرير الإنسان من كل الاكراهات الدينية والسياسية والنقدية كشرط أولي لكتابة الشعر.
------
 -الكتاب: محاضرات الإسكندرية
 - تأليف: أدونيس
 - الناشر: التكوين للتأليف والترجمة والنشر دمشق 2008
 - الصفحات: 188 صفحة

   

محاضرات الإسكندرية اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ
مقالات سابقة
مدير التحرير : لنا عبدالرحمن
© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2010
خدمة Rss خدمة Rss   خريطة الموقع خريطة الموقع   التحرير التحرير Free counter and web stats

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير