التصويت
التصويت
كيف ترى أثر  الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟ كيف ترى أثر الربيع العربي على المستوى الثقافي ؟
- أدى الى تراجع الدور الثقافي
- لم يؤثر على الثقافة.
- ساهم في نهضة الثقافة


عدد المصوتين عدد المصوتين : 106
تصويت سابق تصويت سابق
أراء وكتاب
مقالات مختارة
  
الرئيسية الرئيسية » رحيق الكتب » ماذا تعرف عن الطب المصري القديم ؟


ماذا تعرف عن الطب المصري القديم ؟ ماذا تعرف عن الطب المصري القديم ؟

حازم خالد (القاهرة :) الخميس, 16-فبراير-2017   01:02 صباحا

ماذا تعرف عن الطب المصري القديم ؟

يُعتبر كتاب "الطب المصري القديم" لمؤلفه د. "جون إف. نن"، أحد أهم خمسة كتب عن مصر القديمة لتلك الحقبة الطويلة للحضارة الفرعونية ودورها في عالم الطب، وكيف استطاع الفراعنة أن يكون لهم شأن كبير في الطب، وينجحوا في علاج كثير من الأمراض، والمؤلف د. جون نن كان يعمل قبل تقاعده رئيساً لقسم التخدير في مركز الأبحاث الإكلينيكية لمجلس الأبحاث الطبية، وله عدد من الكتب والأبحاث عن مصر القديمة.
في الكتاب يحدد المؤلف دور مصر القديمة في مهنة الطب عن طريق البرديات الطبية التي تمثل المصدر الأساسي للمعلومات، فكل بردية لها مصدرها، لغتها، تاريخها، بناؤها، محتواها، فينكشف أن المصريين اعتمدوا على العلوم الطبية الأساسية تماماً مثل الطب الحديث، وحددوا أفرع الطب المتخصصة ليصل الأمر إلى الجراحة والإصابات، كما قسّموا المرض تارة بناء على أسبابه، وأخرى تبعاً لأجهزة الجسم وأعضائه التي تُصيبها الأمراض والعلاج الوقائي مع المنهج العلمي المتبع، سواء في أسلوب عرض وفحص المريض أو خطوات علاجه.
كما أن البردية تحدد دور الأطباء وطريقة تدريبهم، والخدمات المعاونة كالصيدلية والتمريض والطب الطبيعي، كل ذلك يجاور الدور القوي للسحر والدين في داخل المنظومة الطبية القديمة، ومدى العلاقة بين مهام كل من الطبيب والساحر والكاهن.
ويذكر المؤلف: أن هناك العديد من المصادر التي تميط اللثام، وتعطينا فكرة واضحة عن مُمارسة الطب عند المصريين القدماء، وأهم هذه المصادر البقايا الآدمية، ودراسة المومياوات التي تحمل علامات مرضية، وأيضاً رسوم ونقوش وتماثيل المعابد والمقابر وما هو مدون عن الأمراض في البرديات غير الطبية، لكن تبقى البرديات الطبية المصدر الرئيس والأهم لتلك المعلومات، ومن أهم المراجع الأخرى وأشملها حول البرديات الطبية: "قواعد اللغة المصرية" لـ "جارديز" 1957، و" قاموس اللغة المصرية في المملكة الوسطى" لـ "فولكتر" 1962 والحاجة لهذين المرجعين كبيرة.
أهم البرديات
يذكر المؤلف: أن "بردية إدوين سميث" من أكثر البرديات الطبية أهمية، حيث عرضها مصطفى أغا للبيع عام 1862، واشتراها إدوين سميث وهو أمريكي كان يُقيم في الأقصر خلال الفترة ما بين عامي 1858، 1876م، ولا يعرف بالتحديد المصدر الأول لبردية إدوين سميث، ولكن يعتقد أنها أُخذت من مقبرة طبيب ضمن جبانات طيبة الموجودة في الضفة الغربية للنيل قبالة الأقصر، وتُعالج البردية كل حالة مرضية في أربع فقرات منفصلة، وهي: العنوان "وهو دائماً مختصر، الفحص الطبي" يبدأ دائماً بـ "إذا قمت بفحص رجل يُعاني من ..."، "التشخيص وتقدير مال الحالة": يبدأ هذا الجزء بعبارة "وبذلك نستطيع أن نقول إن المريض ..."، والعلاج هو  الجزء الأخير، ولا يذكر عندما تكون الحالة حرجة أو غير قابلة للشفاء.
علم التشريح
ومن العلوم الطبية الأساسية عند المصريين القدماء، يشير المؤلف إلى علم التشريح، حيث ذكر المؤزخ "كليماندوس السكندري"وُلد حوالي عام 1500م": أن المصريين القدماء كان بحوزتهم كتاب يضُم معلومات عن تشريح جسم الإنسان، وقد يكون هو الكتاب الذي نسبه مانيتو إلى "أثديش" ولم يعثر عليه حتى الآن. ويوجد في بردية "إدوين سميث" ما يؤكد المعرفة الجيدة للمصريين القدماء بعلم التشريح، والكثير من هذه المعلومات مدوّن في الهوامش والشروح التي تم إضافتها لاحقاً للنص الأصلي، الذي يُعتقد أنه كُتب خلال المملكة القديمة والنسخة الباقية معنا تعالج التفاصيل التشريحية للرأس وخاصة الجمجمة.
أمراض قديمة
ومن أمراض مصر القديمة، يذكر المؤلف: "الأمراض البكتيرية والفيروسية، يقول: يواجه اكتشاف الأمراض البكتيرية والفيروسية في المومياوات والهياكل العظيمة الكثير من العقبات، ومن هذه الأمراض الدرن "السل" في عام 1910 ثم التوصُّل إلى حالة سل العمود الفقري في جثمان "نس باري هان"، وهو من كهنة آمون في الأسرة الحادية والعشرين، وهذه الحالة تظهر مرضاً معروفاً هو مرض بوت، الذي يسبّب انخماصاً واعوجاجاً في الفقرات الظهرية؛ مما يؤدي إلى تحدُّب الظهر، ومن المضاعفات الخطيرة لمرض "بوت التقيُّح" الدرني الذي يُصيب الفقرات، وينتشر إلى أسفل تحت غشاء العضلة الحرقفية الكبرى في اتجاه الحرقفية ويظهر كخراج.
ويضيف: عثر في مومياء من الأسرة العشرين على مرض جلدي يشبه مرض الجدري، كما وصفت بعض علامات الجدري في البقايا الآدمية، وإذا كانت هذه التشخيصات صحيحة فتكون حالة رمسيس الخامس التي وصفها إليوت سميث 1912، هي الحالة المثالية لتجسيد المرض، وليس هناك في البرديات الطبية ما يغير لهذا المرض.
أعلام الطب
ومن أعلام الطب المصري القديم يُذكر "دي جير Djer"، كان دي جير "أثوثيس" فرعوناً من الأسرة الأولى، و"إمحوتب"، حيث كان إمحوتب وزيراً للملك زوسر "نت جرخت" في الأسرة الثالثة، وهو مهندس ومؤسس هرم سقارة المدرج، أقدم بناء حجري في التاريخ باقٍ حتى اليوم، و"أمنحتب بن حابو" عثر في معبد الكرنك على قاعدة لتمثال، نقشت عليه هذه العبارة التي نسبت لإحدى بنات "بسماتيك الأول" من الأسرة السادسة والعشرين.
ويختتم المؤلف كتابه بتعليق "هيرودوت" على وجود التخصص لدى الأطباء المصريين القدماء بقوله: "ينقسم الأطباء في مصر القديمة إلى عِدة تخصصات، كل طبيب يكون مسئولاً عن علاج مرض بعينه، ولذا يوجد عدد لا حصر له من الأطباء، فمنهم من يعمل في مجال طب العيون، وآخرون في أمراض الدماغ، أو أمراض الأسنان .. أو أمراض المعدة ... وهكذا".
الجدير بالاشارة أن كتاب "الطب المصري القديم " للكاتب جون إن .نن قام بترجمته للعربية د. عمرو شريف و د. عادل وديع فلسطين وصدر ضمن مطبوعات مكتبة الشروق الدولية بالقاهرة
خدمة ( وكالة الصحافة العربية )

   

ماذا تعرف عن الطب المصري القديم ؟ اضافة تعليق

شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق عليه من قبل المحرر .

  
 
خيارات متاحة

طباعة مقال المفضلة حفظ مقال تعليق
ارسال طباعة المفضلة تعليق حفظ

جديد المقالات
من الأرشيف

اقرأ ايضا
رئيس التحرير
د.لنا عبدالرحمن

© جميع الحقوق محفوظة لموقع نقطة ضوء 2005 - 2018
خدمة Rss   خريطة الموقع   التحرير

Powered by DevelopWay
برمجة وتصميم : طريق التطوير